العودة إلى المدونة

الأسبوع التاسع: فهم ما تشعرين به من مشاعر متضاربة

تاريخ النشر:

أنتِ الآن في الأسبوع التاسع، وربما لا تبدو مشاعرك على النحو الذي توقعتِه. بعض الأيام تحملين فيها ارتياحاً هادئاً أو بريقاً خافتاً من الترقب، وأيام أخرى تثقل فيها الهموم والتردد أو شعور غريب بالبلادة العاطفية. كلا الأمرين ممكن في آنٍ واحد، ولا يعني أيٌّ منهما أن ثمة خطأً فيكِ.

لماذا قد يكون هذا الأسبوع مضطرباً

جسمكِ يعمل بجهد كبير في خفاء، والهرمونات التي تقود هذا العمل تؤثر أيضاً على مزاجكِ ونومكِ وطريقة تفكيركِ. الغثيان والإرهاق وألم الثدي يجعل من الصعب حقاً الشعور بالإيجابية، حتى حين تتمنين ذلك. الشعور بالانفعال أو البكاء دون سبب واضح أمر طبيعي في هذه المرحلة، وليس مؤشراً على ما ستشعرين به طوال الحمل.

حين تكون المشاعر أعمق من مجرد الفرح

ليس كل حمل مخططاً له، أو مرغوباً فيه بصورة بسيطة، أو يجري في ظروف يسيرة. ربما تحملين حزن فقدان سابق وتحاولين في الوقت ذاته أن تكوني حاضرة لهذا الحمل. وقد تشعرين بالوحدة، أو بعدم اليقين في علاقتكِ، أو بالقلق من أعباء العمل والمال. هذه المشاعر تستحق أن تُؤخذ بجدية. إن كان تدني المزاج أو القلق يجعل اجتياز اليوم أمراً عسيراً، فمن المفيد أن تذكري ذلك لطبيبتكِ أو القابلة — فالدعم متاح في وقت مبكر من الحمل أكثر مما يدرك كثيرون.

الفجوة بين ما توقعتِ الشعور به وما تشعرين به فعلاً

كثيرات يصلن إلى الأسبوع التاسع وقد تخيّلن أنهن سيشعرن بطريقة بعينها — بالإشراق واليقين والارتباط العميق. حين لا يتطابق ذلك مع الواقع، قد يضاف الشعور بالذنب فوق كل ما تحملنه. الارتباط العاطفي بالحمل كثيراً ما ينمو ببطء وبصورة غير منتظمة؛ بعضهن يشعرن به بقوة منذ البداية، وأخريات لا يستقر لديهن إلا في وقت أبعد. لا يوجد جدول زمني صحيح لذلك.

أشياء صغيرة قد تجعل الأيام أخف وطأة

لا يوجد حل سحري واحد، لكن بعض الأمور العملية تساعد في هذه المرحلة تحديداً:

  • إبقاء شيء خفيف للأكل في متناول يدكِ قد يخفف الغثيان، مما قد يرفع المزاج قليلاً
  • السماح لنفسكِ بالراحة دون أن تصفيها بالكسل — لجسمكِ سبب حقيقي ليكون متعباً
  • إخبار شخص واحد تثقين به بما تشعرين به فعلاً، لا بالصورة التي تظنين أنها تريحه
  • الخروج للهواء الطلق ولو لدقائق قليلة، حين تضيق بكِ الجدران
  • تدوين ما يقلقكِ بدلاً من تقليبه في صمت خلال الليل

هذه ليست علاجات، بل طرق صغيرة لتكوني أكثر رفقاً مع نفسكِ في الأيام الصعبة.

ما يمكنكِ طرحه في موعدكِ القادم

طبيبتكِ أو القابلة موجودة لأكثر من مجرد الفحوصات الجسدية. إن كنتِ تعانين عاطفياً — سواء أكان ذلك قلقاً مستمراً أم تدنياً في المزاج أم ضغطاً في العلاقات أم مخاوف تتعلق بالحمل نفسه — فإنهن يرغبن في معرفة ذلك. لا تحتاجين إلى الانتظار حتى تصبح الأمور ملحّة. التفكير مسبقاً فيما تودين قوله، بل وتدوين بعض النقاط قبل الذهاب، يجعل من الأسهل إثارة ما يصعب التعبير عنه بالكلمات.


لمزيد من القراءة: NHS

هذه المقالة معلومات عامة وليست نصيحة طبية. لأي أمر يتعلق بصحتك أو بصحة طفلك، يُرجى التحدث إلى طبيبك أو قابلتك.