العودة إلى المدونة

الأسبوع الخامس والثلاثون: كيف تجدين أنفاسك في المرحلة الأخيرة

تاريخ النشر:

ربما لاحظتِ في الأسبوع الخامس والثلاثين أن أخذ نفس عميق وكامل بات يستلزم جهداً أكبر مما اعتدتِ عليه. فقد ارتفع الرحم حتى صار يضغط على الحجاب الحاجز، مما يُضيّق المساحة المتاحة للرئتين لتتمددا. هذا أمر متوقع تماماً في هذه المرحلة، غير أنه قد يكون مقلقاً، لا سيما حين يباغتكِ في أبسط المواقف كصعود الدرج أو التقلب في الفراش.

لماذا يبدو التنفس مختلفاً الآن

كثيراً ما يخفّ الضغط على الحجاب الحاجز قليلاً حين ينزل الجنين إلى أسفل الحوض، وهو ما يحدث في الغالب خلال الأسابيع الأخيرة. حتى ذلك الحين، قد تجدين أن الجلوس منتصبةً أو دعم نفسك بالوسائد ليلاً يمنح رئتيكِ مساحة أوسع. أما الاستلقاء على ظهركِ فقد يزيد الشعور بضيق التنفس، لذا يستحق الأمر أن تجرّبي أوضاعاً مختلفة خاصةً حين تحاولين النوم.

إن شعرتِ فجأة بضيق شديد في التنفس، أو ألم في الصدر، أو خفقان في القلب، فتواصلي مع طبيبتكِ أو القابلة أو العيادة دون انتظار لمعرفة ما سيحدث.

التنفس أداة لا مجرد وظيفة

إلى جانب التغيرات الجسدية، يُعدّ التنفس الواعي من أكثر الأشياء العملية التي يمكنكِ تدريب نفسك عليها الآن. فالتنفس البطيء المتعمد يُنشّط الجهاز العصبي اللاإرادي المسؤول عن الهدوء، مما يجعله مفيداً فعلاً في الأسابيع المقبلة، سواء كنتِ تتعاملين مع الانزعاج أو تسعين إلى النوم أو تستعدين للمخاض.

من الأساليب التي تجدها كثيرات مفيدة: الشهيق ببطء من الأنف على أربع عدّات، ثم الزفير من الفم على ست أو ثماني عدّات. فالزفير الأطول هو ما يُرسل إشارة الأمان إلى جسدكِ. وحتى بضع دقائق من هذا التمرين كفيلة بتغيير مشاعركِ في اللحظات الصعبة.

كيف تجعلين الراحة أكثر إمكانية

الراحة في الأسبوع الخامس والثلاثين نادراً ما تكون سهلة. قد تستيقظين مراراً، أو تشعرين بعدم الارتياح، أو تجدين ذهنكِ مشغولاً بالتخطيط والقلق. بعض التعديلات البسيطة قد تُسهم في تحسين الأمور:

  • استعيني بالوسائد لدعم بطنكِ وظهركِ والمساحة بين ركبتيكِ حين تستلقين على جانبكِ.
  • جرّبي ممارسة تمرين تنفس قصير قبل النوم بدلاً من تصفح الهاتف أو مشاهدة محتوى مثير.
  • إن استيقظتِ ليلاً ولم تستطيعي العودة إلى النوم، فالتنفس البطيء في الظلام قد يكون أكثر فائدة من النهوض.
  • احرصي على تهوية الغرفة إن أمكن، فالحرارة تميل إلى تفاقم الشعور بضيق التنفس.
  • اسمحي لنفسكِ بأن تفعلي أقل خلال النهار دون شعور بالذنب؛ جسدكِ يبذل جهداً هائلاً.

الاستعداد للأسابيع المقبلة

إن كنتِ تفكرين في المخاض، فهذا وقت مناسب للتدرب على أساليب التنفس حتى تصبح مألوفة لديكِ، لا شيئاً تتعلمينه تحت الضغط. تجد كثيرات أن امتلاك نمط بسيط أو اثنين تشعران بالثقة بهما، شهيق هادئ وزفير طويل، يمنحانهن شيئاً يعودان إليه حين تشتد الأمور.

لا تحتاجين إلى حصة رسمية أو جلسة تدريب طويلة. بضع دقائق هادئة كل يوم، ربما حين تستيقظين أو قبل أن تنامي، كافية لبناء هذه الألفة تدريجياً.

أسئلة تستحق الطرح في موعدكِ القادم

طبيبتكِ أو القابلة هي المرجع الأنسب إن كان ضيق التنفس يؤثر تأثيراً ملحوظاً على نومكِ، أو إن لم تكوني متأكدة من أساليب التنفس الأنسب لكِ، أو إن كان لديكِ أي قلق حول ما تشعرين به الآن. ومن المفيد أيضاً أن تسأليها عما يمكن توقعه في الأسابيع المقبلة، حتى تكوني على الاستعداد الذي تودّين بلوغه.


لمزيد من القراءة: NHS

هذه المقالة معلومات عامة وليست نصيحة طبية. لأي أمر يتعلق بصحتك أو بصحة طفلك، يُرجى التحدث إلى طبيبك أو قابلتك.