الأسبوع السادس والعشرون: التخطيط لإجازة الأمومة والحديث عنها
تاريخ النشر:
في الأسبوع السادس والعشرين، قد تشعرين بأن نهاية الحمل باتت قريبة ومتأخرة في آنٍ واحد. ربما لاحظتِ أن أعباء العمل الذهنية باتت تثقل عليكِ بشكل مختلف — صعوبة في التركيز بعد الظهر، ووعي متزايد بحجم ما تحملينه جسدياً وعاطفياً. كثيراً ما يكون هذا هو الأسبوع الذي يتحول فيه التفكير في الإجازة من أمر مؤجل إلى شيء يستدعي اهتماماً حقيقياً.
ما قد تشعرين به في العمل الآن
الإرهاق وآلام الظهر وصعوبة الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة، كل ذلك قد يجعل يوم العمل الكامل أثقل بكثير مما كان عليه قبل أشهر. إن كنتِ تمرين بهذا، فأنتِ لا تبالغين في الإحساس. جسمكِ يبذل جهداً هائلاً، وإيقاع العمل لا يأخذ ذلك دائماً بالحسبان. قد يفيدكِ أن تلاحظي أي أجزاء من يومكِ تستنزفكِ أكثر، وما إذا كانت بعض التعديلات البسيطة ممكنة — كرسي مختلف، أو يوم بتنقل أقل، أو بداية متأخرة قليلاً.
الجانب العملي من التخطيط للإجازة
تحتاج معظم جهات العمل إلى إشعار مسبق قبل بدء الإجازة، ويجد كثير من الناس أنه من المفيد أن يكون لديهم تاريخ تقريبي في الذهن الآن، حتى لو لم يكن نهائياً. فكري فيما يبدو مناسباً لكِ: بعض الناس يرغبون في الاستمرار في العمل حتى أقرب وقت ممكن من الموعد المتوقع للولادة، بينما يحتاج آخرون إلى مزيد من الوقت للراحة قبلها. لا يوجد خيار صحيح وآخر خاطئ. المهم أن تكون الخطة صادقة مع وضعكِ الفعلي، لا مع ما تعتقدين أنه يجب أن تكوني عليه.
الحديث مع صاحب العمل
إخبار صاحب العمل بخططكِ للإجازة قد يكون أمراً سهلاً أو مثقلاً بالتوتر، وذلك بحسب بيئة عملكِ. إليكِ بعض ما قد يُيسّر هذه المحادثة:
- دوّني النقاط الرئيسية التي تريدين تناولها قبل اللقاء
- اطلبي تلخيص ما اتُّفق عليه كتابياً بعد المحادثة حتى يكون هناك سجل واضح
- استفسري عمّن سيتولى مهامكِ خلال غيابكِ
- اسألي عن أي نماذج أو مواعيد نهائية تحتاج جهة العمل منكِ الالتزام بها
- امنحي نفسكِ وقتاً بعد المحادثة لاستيعاب ما جرى
إن خرجتِ من المحادثة تشعرين بعدم الدعم أو الغموض حول حقوقكِ، فمن المفيد الاطلاع على ما يكفله لكِ قانون العمل في بلدكِ.
الثقل العاطفي الذي نادراً ما يُقال
التخطيط للإجازة ليس مجرد إجراء لوجستي. بالنسبة لكثيرين، يستدعي مشاعر معقدة تتعلق بالهوية، والوضع المادي، والعلاقة مع الزملاء، وما ينتظر في المستقبل. قد تشعرين بالارتياح، أو بالقلق، أو بهما معاً. وقد يشعر بعض الناس بحزن هادئ حين يتركون دوراً كان جزءاً من هويتهم. هذه المشاعر حقيقية وتستحق الاعتراف بها، حتى لو لم يكن ثمة حل واضح لها في الوقت الراهن.
وإن كنتِ غير متأكدة من مشاعركِ، فهذا أيضاً أمر طبيعي تماماً. لا تحتاجين إلى أن تكون لديكِ إجابات جاهزة في الأسبوع السادس والعشرين.
طرح تساؤلاتكِ على فريق الرعاية
يمكن لطبيبكِ أو القابلة أن يكونا جزءاً مفيداً من هذا التخطيط أيضاً. إن كنتِ تجدين العمل مرهقاً جسدياً، فبإمكانهما تقديم المشورة حول ما إذا كانت بعض التعديلات على ترتيبات عملكِ مناسبة، وقد يتمكنان من توفير الوثائق التي تحتاجها جهة عملكِ. وإن كان ما تشعرين به — جسدياً أو عاطفياً — يجعل فكرة الاستمرار في العمل تبدو أمراً لا تطيقينه، فهذا بالضبط ما يستحق أن تطرحيه في موعدكِ القادم، بدلاً من الانتظار لترى كيف تسير الأمور.
لمزيد من القراءة: NHS
هذه المقالة معلومات عامة وليست نصيحة طبية. لأي أمر يتعلق بصحتك أو بصحة طفلك، يُرجى التحدث إلى طبيبك أو قابلتك.